التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٣٧
[الثاني يجب على من فقد الماء]
(الثاني) يجب على من فقد الماء: الطلب (١) في الحزنة غلوة سهم، و في السهلة غلوة سهمين.
و الحق عدم الإعادة، و هو قول ابن إدريس [١] و المصنف و العلامة. لاقتضاء الأمر الاجزاء، و شغل الذمة بالإعادة يفتقر الى دليل و ليس، و الرواية ضعيفة، لأن جعفر رواها مرسلة تارة و مسندة أخرى، و هو يدل على شكه مع مخالفة الدليل لها.
الثاني- متى منعه زحام يوم الجمعة قال: يجوز له التيمم لتضيق وقت الجمعة فيجزيه، لقوله عليه السلام: التراب كافيك ما لم تجد الماء [٢]. و يعيد إذا زال عذره [يوم الجمعة] لرواية السكوني [٢].
و نحن نمنع أيضا الإعادة لما قلناه، و السكوني ضعيف.
(الثاني) قال بعض الفقهاء: ان كان العذر نادرا كفقد الماء في الحضر أعاد الصلاة مع التمكن مطلقا، و نقل هذا عن الشيخ أيضا.
(الثالث) قيل ان كان العذر المبيح بتقصيره أو محرما أعاد، مثال الأول كما لو مر على الماء في أول الوقت و لم يتطهر ثم فقد الماء، و مثال الثاني كالعاصي بسفره. و الحق عدم الإعادة مطلقا.
قوله: يجب على من فقد الماء الطلب
[١] الطلب واجب في الجملة بإجماع علمائنا، و لقوله «فلم نجدوا ماء»، و لم [٣]
[٢] التهذيب ١- ١٩٤، الفقيه ١- ٥٩، و فيهما: يا أبا ذر يكفيك الصعيد عشر سنين.
سنن ابن ماجة ١- ٢١٢، سنن الترمذي ١- ٢١٢.
[١] السرائر: ٢٧.
[٣] التهذيب ١- ١٨٥.
[٤] في ب: و لا يتحقق.