التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٣٦
و لو تعمد الجنابة لم يجزئ التيمم ما لم يخف التلف.
فإن خشي فتيمم و صلى ففي الإعادة تردد، أشبهه أنه لا يعيد. (١)
و كذا من أحدث في الجامع و منعه الزحام يوم الجمعة، تيمم و صلى.
و في الإعادة قولان، الأجود الإعادة.
مطلقا، و قال الشيخان و أكثر الأصحاب بالتفصيل واحدة للوضوء و اثنتان للغسل.
و هو جمع بين الروايات، و هو حسن.
قوله: و لو تعمد الجنابة لم يجزى التيمم ما لم يخف التلف، فإن خشي فتيمم و صلى ففي الإعادة تردد أشبهه انه لا يعيد
[١] الإعادة عند الأصوليين الفعل الثاني لوقوع خلل في الأول إذا كان في الوقت و القضاء عندهم ما فعل بعد وقته المعين. و المراد بالإعادة هنا في قول المصنف و مصطلح الفقهاء ما فعل ثانيا، سواء كان في الوقت أو خارجه.
إذا عرفت هذا فنقول: هل يعيد ما صلى بتيممه أم لا؟ فيه أقوال:
(الأول) قول الشيخ الطوسي أنه يعيد في موضعين:
الأول- من تعمد الجنابة و خشي على نفسه من استعمال الماء يتيمم و يصلي، لقوله تعالى وَ لٰا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ [١] و قوله وَ مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [٢]، ثم انه ليعيده لرواية جعفر بن بشير [٣].
[١] سورة البقرة: ١٩٥.
[٢] سورة الحج: ٧٨.
[٣] التهذيب ١- ١٩٦، و رواه الفقيه ١- ١٦٠ بطريقه عن عبد اللّٰه بن سنان.