التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٣٣
و في جواز التيمم بالحجر تردد، و بالجواز قال الشيخان. (١)
و مع فقد الصعيد تيمم بغبار الثوب و اللبد و عرف الدابة، و مع فقده بالوحل.
[الثالث في كيفيته]
الثالث: في كيفيته:
و لا يصح قبل دخول الوقت و يصح مع تضيقه.
و في صحته مع السعة قولان، أحوطهما التأخير. (٢)
قوله: و في جواز التيمم بالحجر تردد و بالجواز قال الشيخان
[١] منشأ التردد من ان اسم الأرض صادق على الحجر و التحجر لا يزيل الحقيقة عنه بل يؤكدها، و من قوله فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً [١]. قال الجوهري: الصعيد هو التراب، و هو يخالف الحجر اسما و صورة، و لهذا ادعى ابن الجنيد بأن التحجر يزيله عن حقيقته الأرضية.
و بالجواز قال الشيخان [١]، الا أن المفيد و الشيخ في النهاية قيد الجواز بحال الاضطرار و فقد التراب، و اختاره ابن إدريس [٢]، و في المبسوط و الخلاف [٣] قال بالجواز مطلقا، و اختاره العلامة [٤] و عليه الفتوى.
قوله: و في صحته مع السعة قولان أحوطهما التأخير
[٢] قبل دخول الوقت لا يصح إجماعا، و مع التضيق يصح إجماعا. و اختلف
[١] المقنعة: ٨، النهاية: ٤٩ و هذا لفظه: و لا بأس بالتيمم بالأحجار و لا بالأرض الجصية و لا بأرض النورة إذا لم يقدر على التراب.
[١] سورة النساء: ٤٣.
[٢] السرائر: ٢٦.
[٣] المبسوط ١- ٣٢، الخلاف ١- ٢٧.
[٤] المختلف ١- ٤٨.