التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٢٣
و تجديده، (١) و دفن ميتين في قبر واحد، و نقل الميت الى غير بلد موته الا الى المشاهد المشرفة.
[يلحق بهذا الباب مسائل]
و يلحق بهذا الباب مسائل:
لكن قول الشيخ لا بأس به، و توجيه الرواية ما ذكرناه، و هو قول أحمد بن حنبل.
قوله: و تجديده
[١] قيل بالحروف الثلاثة [١]: أما الجيم فقول الشيخ في النهاية، و معناه ظاهر.
[١] قال الصدوق عليه الرحمة في الفقيه ١- ١٢٠: و قال أمير المؤمنين عليه السلام:
من جدد قبرا أو مثل مثالا فقد خرج من الإسلام. و اختلف مشايخنا في معنى هذا الخبر، فقال محمد بن الحسن الصفار رحمة اللّٰه عليه هو «جدد» بالجيم لا غير. و كان شيخنا محمد ابن الحسن بن أحمد بن الوليد رضى اللّٰه عنه يحكى عنه انه قال: لا يجوز تجديد القبر و لا تطيين جميعه بعد مرور الأيام عليه و بعد ما طين في الأول، و لكن إذا مات ميت و طين قبره فجائز أن يرم سائر القبور من غير أن يجدد. و ذكر سعد بن عبد اللّٰه رحمه اللّٰه أنه كان يقول:
انما هو «من حدد قبرا» بالحاء غير المعجمة يعنى به من سنم قبرا. و ذكر عن أحمد بن أبى عبد اللّٰه البرقي انه قال: انما هو «من جدث قبرا» و تفسير الجدث بالقبر فلا ندري ما عنى به. و الذي اذهب اليه أنه «جدد» بالجيم و معناه نبش قبرا، لان من نبش قبرا فقد جدده و أحوج إلى تجديده و قد جعله جدثا محفورا.
و أقول: ان التجديد على المعنى الذي ذهب اليه محمد بن الحسن الصفار و التحديد بالحاء غير المعجمة الذي ذهب اليه سعد بن عبد اللّٰه و الذي قاله البرقي من أنه جدث كله داخل في معنى الحديث، و ان من خالف الامام عليه السلام في التجديد و التسنيم و النبش و استحل شيئا من ذلك فقد خرج من الإسلام.
ثم ذكر معنى الجملة الثانية و قال: يعنى به من أبدع بدعة و دعا إليها أو وضع دينا فقد خرج من الإسلام.
ثم قال رحمه اللّٰه: و قولي في ذلك قول أئمتي عليهم السلام، فإن أصبت فمن اللّٰه على ألسنتهم و ان أخطأت فمن عند نفسي. تم كلامه رفع اللّٰه تعالى مقامه.