التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١١٨
و يقف الغاسل عن يمينه، و يحفر للماء حفيرة، و ينشف بثوب و يكره إقعاده و قص أظفاره و ترجيل شعره و جعله بين رجلي الغاسل و إرسال الماء في الكنيف، و لا بأس بالبالوعة.
[الثالث في الكفن]
الثالث في الكفن:
و الواجب منه: مئزر و قميص و إزار (١) مما تجوز الصلاة فيه للرجال.
و مع الضرورة تجزئ اللفافة، و إمساس مساجده بالكافور و ان قل.
و السنن: أن يغتسل قبل تكفينه أو يتوضأ، و أن يزاد للرجل حبرة يمنية عبرية غير مطرزة بالذهب، و خرقة لفخذيه و عمامة تثنى عليه محنكا، و يخرج طرفا العمامة من الحنك و يلقيان على صدره.
و يكون الكفن قطنا و تطيب بالزريرة و يكتب على الحبرة و القميص و اللفافة و الجريدتين: فلان يشهد أن لا إله إلا اللّٰه.
حتى يكون في وجوبه قولان، بل المفيد في كلامه أطلق من غير تصريح بالوجوب و عدمه، و قال الشيخ في الاستبصار باستحبابه، و نص في الخلاف على أنه لا وضوء فيه. و الاستحباب أشبه لأصالة البراءة، و حمل الروايات على الندب.
و كأن بعضهم تصور الوجوب لقولهم «كل غسل ما عدا غسل الجنابة ففيه الوضوء»، و ليس بشيء.
قوله: و الواجب منه مئزر و إزار و قميص
[١] اقتصر سلار على وجوب لفافة واحدة، و الاخبار و الإجماع بخلافه.