التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١١٦
و قيل يكره أن يجعل على بطنه حديد. (١)
[الثاني الغسل]
الثاني الغسل:
و فروضه: إزالة النجاسة عنه، و تغسيله بماء السدر ثم بماء الكافور ثم بالقراح، مرتبا كغسل الجنابة.
و لو تعذر السدر و الكافور كفت المرة بالقراح. (٢)
حقيقة في الوجوب.
و قال المفيد في العزية و الشيخ في الخلاف يستحب للأصل.
و الأول أحوط، لأن الأصل يعدل عنه للدليل، و قد بيناه.
قوله: و قيل يكره ان يجعل على بطنه حديد
[١] ذكر ذلك الشيخان و أكثر الأصحاب، و قال في التهذيب سمعناه مذاكرة من المشايخ. و قال ابن الجنيد يوضع على بطنه شيء يمنع من ربوها [١].
قوله: و لو تعذر السدر و الكافور كفت المرة بالقراح
[٢] هنا مسائل:
(الأولى) كون الغسلات الثلاث مع حصول السدر و الكافور واجبة مذهب
حال الاحتضار، لكن الخبر مرسل و لم نطلع عليه مسندا صحيحا، و ذكره الصدوق في العلل ١- ٢٩٧ بسند لا يخلو عن ضعف. و على تقدير الصحة فلا يدل على الوجوب، بل ظاهره الاستحباب و ان كان بلفظ الأمر، بقرينة الوعد فان الغالب استعماله في المندوب و الوعيد في الواجب، فالجزم بالوجوب مشكل، و لكن الأحوط ان لا يترك. و الظاهر انه كفائي كسائر أمور الميت، و ان كان بالنسبة إلى الحاضرين آكد سيما الأولياء.
الى أن قال: و إقبال الملائكة عبارة عن استغفارهم له، و إقبال اللّٰه كناية عن الرحمة و الفضل و المغفرة كأنه متوجه اليه بوجهه.
[١] يمنع من ربوها أى من انتفاخها.