التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١١٥
القولين (١) بأن يلقى على ظهره و يجعل وجهه و باطن رجليه إليها.
و المسنون: نقله الى مصلاه، و تلقينه الشهادتين، و الإقرار بالنبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلم، و بالأئمة عليهم السلام، و كلمات الفرج، و أن تغمض عيناه، و يطبق فوه و تمد يداه الى جنبيه، و يغطى بثوب، و أن يقرأ عنده القرآن، و يسرج عنده ان مات ليلا، و يعلم المؤمنون بموته، و يعجل تجهيزه الا مع الاشتباه. و لو كان مصلوبا لا يترك أزيد من ثلاثة أيام.
و يكره أن يحضره جنب أو حائض.
[١] الأجود في العبارة أن يقال: استقبال القبلة بالميت، لان فعل الاستقبال انما يتعدى معنى الى الميت.
و اعتذر بعضهم بأنه من باب القلب، و هو صناعة مشهورة، كما يقال عرضت الحوض على الناقة و عرضت الناقة على الحوض، و كذا أدخلت رأسي في القلنسوة و أدخلت القلنسوة في رأسي.
إذا تقرر هذا فاعلم أن المفيد و الشيخ في النهاية و ابن إدريس قالوا يجب الاستقبال، لما روي عن علي عليه السلام قال: دخل رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و سلم على رجل من ولد عبد المطلب و هو في السوق [١] و قد وجه الى غير القبلة فقال: وجهوه إلى القبلة فإنكم إذا فعلتم ذلك أقبلت عليه الملائكة [٢]. و الأمر
[١] السوق بالفتح: النزع، يقال ساق المريض سوقا و سياقا أى شرع في النزع.
[٢] الفقيه ١- ٧٩، و تمام الحديث: و اقبل اللّٰه عليه بوجهه فلم يزل كذلك حتى يقبض.
و قال العلامة المجلسي الأول في روضة المتقين ١- ٣٤٢: هذا الخبر صريح في الاستقبال