تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ١٥٨ - في إيمان أبي طالب رضي اللّه عنه
و كذلك بنو الحسن كعبد اللّه و محمد و إبراهيم و غيرهم كصاحب فخ و من تابعه، و كانوا أكثر من ثلاثمائة من ولد أبي طالب، حتى قال سيّدنا أبو الحسن الثالث علي بن محمد الهادي العسكري صلّى اللّه عليه: ما اصبنا بمصيبة بعد كربلاء كمصيبة صاحب فخّ[١].
و من حفدته مسلم بن عقيل، و ولده الّذين شروا أنفسهم من اللّه بالثمن الأوفر، و قد صنّف فيهم كتاب مقاتل الطالبيّين[٢] و تواريخهم و سيرتهم فلا نطوّل بذلك، و لو لا حسن اعتقادهم، و صفاء ودادهم، و شدّة جهادهم، و قوّة اجتهادهم لما جعلهم اللّه خلفاءه في أرضه، و الامناء على سنّته و فرضه.
بحار العلم، و معادن الحلم، و أئمّة الهدى، و مصابيح الدجى، أوّلهم عليّ، و آخرهم المهديّ، كلّما خوى لهم نجم بزغ نجم طالع، و كلّما اختفى منهم علم بدا علم لامع، و كفى فخرا كون المهديّ من ذرّيّته الّذي يملأ اللّه الأرض به قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما.
و كان أبو طالب رضي اللّه عنه ربّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله صغيرا،
[١] روى في عمدة الطالب: ١٨٣ عن محمد الجواد بن علي الرضا عليهما السلام أنّه قال:
لم يكن لنا بعد الطفّ مصرع أعظم من فخّ. عنه عوالم العلوم: ٢١/ ٣٦٣ ح ٧.
و روى في معجم البلدان: ٤/ ٢٣٨ بهذا اللفظ: ... و لهذا يقال لم تكن مصيبة بعد كربلاء أشدّ و أفجع من فخ. عنه البحار: ٤٨/ ١٦٥ و عن عمدة الطالب.