تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٤٣١ - كتاب معاوية إلى أمير المؤمنين عليه السلام، و جواب أمير المؤمنين له
و أمر معاوية ابن خديج الكندي أن يكاتب الأشعث، و النعمان بن بشير أن يكاتب قيس بن سعد في الصالح، ثمّ أنفذ عمرا و حبيب بن مسلمة و الضحّاك بن قيس إلى أمير المؤمنين عليه السلام، فلمّا كلّموه قال: أدعوكم إلى كتاب اللّه و سنّة رسوله، فإن تجيبوا إلى ذلك فللرشد أصبتم، و للخير وفّقتم، و إن تأبوا لم تزدادوا من اللّه إلّا بعدا.
فقالوا: قد رأينا أن تنصرف عنّا فنخلّي بينكم و بين عراقكم، و تخلّون بيننا و بين شامنا، فتحقن[١] دماء المسلمين.
فقال أمير المؤمنين عليه السلام: لم أجد إلّا القتال أو الكفر بما انزل على محمد صلّى اللّه عليه و آله.
ثمّ برز الأشتر و قال: سوّوا صفوفكم.
و قال أمير المؤمنين عليه السلام: أيّها الناس، من يبع يربح في هذا اليوم- في كلام له- ألا إنّ خضاب النساء الحنّاء، و خضاب الرجال الدماء، و الصبر خير في عواقب الامور، ألا إنّها إحن بدريّة، و ضغائن احديّة، و أحقاد جاهليّة، ثم قرأ عليه السلام: (فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ)[٢].
ثمّ تقدّم عليه السلام و هو يرتجز:
|
دبّوا دبيب النّمل لا تفوتوا |
و أصبحوا في حربكم و بيتوا |
|
|
كيما تنالوا الدين أو تموتوا |
أو لا فإنّي طالما عصيت |
|