تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٣٠٥ - أنّ أمير المؤمنين عليّ عليه السلام هو أفصح الخلق
عطاء، عن أبي هاشم عبد اللّه بن محمد بن علي، عن أبيه محمد بن الحنفيّة، عن أبيه صلوات اللّه عليه[١].
[أنّ أمير المؤمنين عليّ عليه السلام هو أفصح الخلق]
و منهم الخطباء و الفصحاء، و هو أفصح الخلق، أ لا ترى إلى خطبه مثل:
خطبة التوحيد، [و الشقشقيّة][٢]، و الهداية، و الملاحم، و اللؤلؤة، و الغرّاء، و القاصعة، و الافتخار، و خطبة الأشباح، و الدرّة اليتيمة، و الأقاليم، و الوسيلة[٣]، و الطالوتيّة، و القصبيّة، و النخيليّة، و السلمانيّة، و الناطقة، و الدامغة، و الفاضحة؟[٤]
بل تفكّر في نهج البلاغة فإنّ فيه عجبا لمن كان له حظّ من الذوق السليم، و الفهم القويم، و أكثر الخطباء و البلغاء من مواعظه أخذوا، و من شواظه اقتبسوا، و على مثاله احتذوا، و إذا تأمّل من له قلب سليم و لبّ مستقيم رأى من كلامه صلوات اللّه عليه ما يدلّ على أنّه صلوات اللّه عليه كان آية من آيات اللّه، و حجّة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله دالّة على صحّة نبوّته، لكون كلامه قد اشتمل من أدلّة التوحيد، و التعظيم للملك المجيد، و إبطال كلّما يدّعى من دونه، و إدحاض حجّة من ألحد في آياته، و أبدع في صفاته، من الملاحدة و المشبّهة و المعطّلة و المجبّرة ما لا مزيد عليه.
و قد يذمّ مقال القائلين من متألّهة الحكماء كارسطوطاليس و جالينوس
[١] مناقب ابن شهرآشوب: ٢/ ٤٦، عنه البحار: ٤٠/ ١٦١.