تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٤٠٢ - أنّ أمير المؤمنين عليه السلام أوصى محمد بن أبي بكر بأن يدرك اخته عائشة
فقال أمير المؤمنين عليه السلام: ما أراه يقاتلكم إلّا هذا الهودج، اعقروا الجمل.
و في رواية: عرقبوه فإنّه شيطان.
[أنّ أمير المؤمنين عليه السلام أوصى محمد بن أبي بكر بأن يدرك اخته عائشة]
و قال أمير المؤمنين لمحمد بن أبي بكر: إذا عرقب الجمل فادرك اختك فوارها، فعرقب رجل منه فدخل تحته رجل ضبّي، ثمّ عرقب اخرى [عبد الرحمن][١] فوقع على جنبه، فقطع عمّار نسعه، فأتاه أمير المؤمنين عليه السلام و دقّ رمحه على الهودج، و قال: يا عائشة، أ هكذا أمرك رسول اللّه أن تفعلي؟
فقالت: يا أبا الحسن، ظفرت فأحسن، و ملكت فأسجح[٢].
فقال لمحمد بن أبي بكر: شأنك و اختك فلا يدنو أحد منها سواك.
قال محمد بن أبي بكر: فقلت لها: ما فعلت بنفسك؟ عصيت ربّك،
و هتكت سترك، ثمّ أبحت حرمتك، و تعرّضت للقتل، فذهب بها إلى دار عبد اللّه بن خلف الخزاعي، فقالت: أقسمت عليك أن تطلب عبد اللّه بن الزبير جريحا كان أو قتيلا، فقلت: إنّه كان هدفا للأشتر، فانصرف محمد إلى المعركة[٣] فوجده بين القتلى، فقال: اجلس يا ميشوم أهل بيته، فأتاها به، فصاحت و بكت، ثمّ قالت: يا أخي استأمن له من عليّ، فأتى أمير المؤمنين عليه السلام:
فاستأمن له منه.
فقال أمير المؤمنين عليه السلام: أمنته و أمنت جميع الناس.
و كانت وقعة الجمل بالخريبة، وقع القتال بعد الظهر، و انقضى عند المساء،
[١] من المناقب.