تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ١٢١ - قصّة يوسف عليه السلام
و خرجوا مع موسى و هم ستّمائة ألف و خمسمائة و بضع و سبعون رجلا، (وَ رَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ) على سرير ملكه إعظاما لهما.
ثمّ دخل منزله و اكتحل و ادّهن، و لبس ثياب العزّ و الملك، فلمّا رأوه سجدوا له جميعا إعظاما له، و شكرا للّه، و لم يكن يوسف في تلك المدّة يدّهن، و لا يكتحل، و لا يتطيّب، حتى جمع اللّه بينه و بين أبيه و إخوته.
فلمّا رأوه (وَ خَرُّوا لَهُ سُجَّداً) و كانت تحيّة الناس- في ذلك الزمان- بعضهم لبعض يومئذ السجود، و الانحناء، و التكفير، و لم يكونوا نهوا عن السجود لغير اللّه في شريعتهم، و أعطى اللّه تعالى هذه الامّة السلام، و هو تحيّة أهل الجنّة.
(وَ قالَ) يوسف: (يا أَبَتِ هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَها رَبِّي حَقًّا)[١] في اليقظة.
و عن سلمان الفارسي رضى اللّه عنه قال: كان بين الرؤية و تأويلها أربعون سنة.
و ولد ليوسف من امرأة العزيز زليخا: أفراثيم[٢]، و ميشا، و رحمة امرأة أيّوب، و كان بين يوسف و موسى عليهما السلام أربعمائة سنة.
و في كتاب النبوّة بالاسناد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: قال يعقوب ليوسف: حدّثني كيف صنع بك إخوتك؟
قال: يا أبه دعني.
قال: أقسمت عليك إلّا ما أخبرتني.
[١] سورة يوسف: ١٠٠.