تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٥٣٨ - خطبة أمير المؤمنين عليه السلام في زواجه
زوّجتها إيّاه على أربعمائة مثقال فضّة، أرضيت يا عليّ؟
فقال صلوات اللّه عليه: رضيت، يا رسول اللّه.
[خطبة أمير المؤمنين عليه السلام في زواجه]
و روى ابن مردويه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال لعليّ: تكلّم يا عليّ خطيبا لنفسك.
فقال: الحمد للّه الّذي قرب من حامديه، و دنا من سائليه، و وعد الجنّة من يتّقيه، و أنذر بالنار من يعصيه، نحمده على قديم إحسانه و أياديه، حمد من يعلم أنّه خالقه و باريه، و مميته و محييه، و سائله عن مساويه، و نستعينه و نستهديه، و نؤمن به و نستكفيه، و نشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له شهادة تبلغه و ترضيه، و أنّ محمّدا عبده و رسوله صلّى اللّه عليه و آله صلاة تزلفه و تحظيه، و ترفعه و تصطفيه، و النكاح ممّا أمر اللّه [به][١] و يرضيه، و اجتماعنا ممّا قدّره اللّه و أذن فيه، و هذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله زوّجني ابنته فاطمة على خمسمائة درهم، و قد رضيت، فاسألوه و اشهدوا.
[و في خبر: زوّجتك ابنتي فاطمة على ما زوّجك الرحمن، و قد رضيت بما رضي اللّه لها، فدونك أهلك فإنّك أحقّ بها منّي][٢].
و في خبر: فنعم الأخ أنت، و نعم الصهر، و نعم الختن أنت، فخرّ أمير المؤمنين عليه السلام ساجدا، فلمّا رفع أمير المؤمنين عليه السلام رأسه قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: بارك اللّه عليكما، و بارك فيكما، و أسعد جدّكما، و جمع شملكما[٣]، و أخرج منكما الكثير الطيّب، ثمّ أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بطبق بسر و أمر بنهبه، و دخل حجرة النساء و أمرهنّ بضرب الدفّ.
[١] من المناقب.