تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٣١٣ - أنّ أمير المؤمنين علي عليه السلام هو أحكم أصحاب اللغة العربيّة، و أنّه ليس للوعّاظ مثل ما له من الأمثال و العبر و المواعظ و الزواجر، و أنّه أرجح الفلاسفة
[أنّ أمير المؤمنين علي عليه السلام هو أحكم أصحاب اللغة العربيّة، و أنّه ليس للوعّاظ مثل ما له من الأمثال و العبر و المواعظ و الزواجر، و أنّه أرجح الفلاسفة]
و منهم أصحاب اللغة العربيّة و هو أحكمهم.
قال أبو محمد القاسم[١] الحريري في كتابه درّة الغوّاص[٢] [و ابن فيّاض في شرح الأخبار][٣]: إنّ الصحابة اختلفوا في الموؤدة، فقال لهم عليّ عليه السلام: إنّها لا تكون موؤدة حتى تأتي عليها التارات السبع.
فقال له عمر: صدقت أطال اللّه بقاءك، أراد بذلك [المبيّنة][٤] بقوله سبحانه: (وَ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ)[٥] إلى آخرها، فأشار إلى أنّه [إذا][٦] استهل بعد الولادة ثمّ دفن فقد وئد[٧].
و منهم الوعّاظ و ليس لأحد من الأمثال و العبر [و المواعظ][٨] و الزواجر ما له، نحو قوله: من زرع العدوان حصد الخسران، من ذكر المنيّة نسي الامنيّة، من قعد به العقل قام به الجهل، يا أهل الغرور ما ألهجكم بدار خيرها زهيد، و شرّها عتيد، و نعيمها مسلوب، [و عزيزها منكوب،][٩] و مسالمها محروب، و مالكها مملوك، و تراثها متروك، و صنّف عبد الواحد الآمدي كتاب غرر الحكم[١٠] على حروف المعجم من كلامه عليه السلام.
و منهم الفلاسفة و هو أرجحهم عليه السلام.
[١] كذا الصحيح، و في الأصل: أبو القاسم.
و هو أبو محمد القاسم بن علي الحريري، منسوب إلى صناعة الحرير أو بيعه، ولد قرب البصرة سنة ٤٤٦ ه، و توفّي فيها سنة ٥١٦ ه.« مقدّمة كتاب: درّة الغوّاص في أوهام الغواصّ».