تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٤٦٥ - توجّه أمير المؤمنين عليه السلام لقتال الخوارج
قالوا: أخبرنا أ تراه عدلا تحكيم الرجال في الدماء[١]؟
فقال أمير المؤمنين عليه السلام: نحن ليس الرجال حكّمنا، و إنّما حكّمنا القرآن، و القرآن إنّما هو خطّ مسطور بين دفّتين لا ينطق، و إنّما يتكلّم به الرجال.
قالوا: فأخبرنا عن الأجل لم جعلته فيما بينك و بينهم؟
قال: ليعلم الجاهل، و يثبت العالم، و لعلّ اللّه يصالح في هذه المدّة هذه الامّة، و جرت بينهم مخاطبات و جعل بعضهم يرجع، فأعطى أمير المؤمنين عليه السلام راية أمان مع أبي أيّوب الأنصاري رضي اللّه عنه. فنادى أبو أيّوب:
من جاء إلى هذه الراية، و فارق الجماعة فهو آمن، فرجع منهم ثمانية آلاف رجل فأمرهم أمير المؤمنين عليه السلام أن يتميّزوا منهم، و أقام الباقون على الخلاف.
[توجّه أمير المؤمنين عليه السلام لقتال الخوارج]
و روي أنّ أمير المؤمنين عليه السلام استنفر الناس فلم يجيبوه، فقال:
|
أمرتكم أمري بمنعرج اللوى |
فلم تستبينوا النصح إلّا ضحى الغد |
|