تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٥١٤ - قصيدة في حقّ الزهراء عليها السلام
ركوعه بالخاتم.
نفسه نفس الرسول، و عرسه الطاهرة البتول، سيّدة نساء الامّة، و أمّ السادة الأئمّة، و ابنة شفيع المحشر، و حليلة ساقي الكوثر، الخاشعة الزاهدة، الراكعة الساجدة، الصائمة القائمة، العالمة العالمة، السالكة الناسكة، العفيفة الشريفة، المتهجّدة المتعبّدة، البتولة الطاهرة، سيّدة نساء الدنيا و الآخرة، أمّ الحسنين، و ابنة شفيع الكونين، و حليلة إمام الثقلين.
تخجل الشمس حياء منها إن أسفرت، و تبتهج الأرض سرورا إن عليها خطرت، شجرة دوحة النبوّة، و درّة صدفة الفتوّة، نور من نور خلقت، و شمس من شمس أشرقت، فضلها لا يخفى، و نورها لا يطفى، لمّا كان والدها لقلادة النبوّة واسطة، كلّمه الجليل سبحانه ليلة الاسراء بلا واسطة، و جعل بعلها له وصيّا و وليّا، و بأعباء رسالته حفيّا مليّا، و تولّى سبحانه عقدة نكاحها في حضيرة القدس، و جعل جبرائيل و ميكائيل من جملة خدمها ليلة العرس:
[قصيدة في حقّ الزهراء عليها السلام]
|
بنت خير الخلق طرّا |
و أجلّ الخلق قدرا |
|
|
من بها اللّه بصنو المص |
طفى أصفى و برّا |
|
|
عالم الامّة و الهادي لها |
برّا و بحرا |
|
|
و لا سما الخلق مجدا |
نسبا كان و صهرا |
|
|
و باحد شدّ منه ا |
لله للمختار أزرا |
|
|
و ببدر أطلع الحقّ |
به للحقّ بدرا |
|
|
هازم الأحزاب و القاتل |
ذاك اليوم عمرا |
|
|
سل به خيبركم |
هدّ بها ركنا و قصرا |
|
|
ناصب الراية لمّا كعّ |
من كعّ و فرّا |
|