تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ١٩ - نسخة الكتاب
ثمّ إنّي بعد ذلك عثرت على كتاب لبعض فصحاء اللغة الفارسيّة، و فرسان البلاغة الأعجميّة[١] ... قد رتّبه على عشرة مجالس لقيام الماتم لمصاب الغرّ الميامين من بني هاشم شهداء كربلاء ... و جعلها خاصّة بالعشر الاول من شهر محرّم الحرام ... و جعل لكلّ يوم من أيّامه مجلسا لقواعد الحزن و التعزية ....
فاستخرت اللّه سبحانه أن أنسخ على منواله في التصنيف و الترتيب، و أقتدي بأفعاله في التأليف و التهذيب، و ازيّن مجالس أهل الإيمان بمناقب سادتهم و مواليهم، و اهيّج أحزان قلوب أهل العرفان من شيعتهم و مواليهم، و احلّي أجياد اللسان العربي بدرر نظمي و نثري، و اجدّد معاهد الأشجان بنواضح بدائع فكري، و رتّبته كترتيبه، و بوّبته كتبويبه، لكن لم أقصد ترجمة كلامه، و لا سلكت مسلكه في نثاره و نظامه، و جعلته عشرة مجالس ... و لم اورد فيه من الأحاديث إلّا ما صحّحه علماؤنا، و رجّحه أعلامنا، و دوّنوه في كتبهم، و نقلوه عن أئمّتهم[٢].
[نسخة الكتاب:]
هي النسخة النفيسة المحفوظة في مكتبة مدرسة النمازي في مدينة «خوي»- من توابع محافظة تبريز- برقم ٤٥٩ مكتوبة بخطّ نسخ متوسّط، و أخطاؤها ليست قليلة، تقع في «٥٨٥» صفحة، احتوت كلّ صفحة «٢٢» سطرا، قياس الصفحة ١٧ ٧٠/ ١١ سم، سقط من وسطها صفحة واحدة أكملناها من مقتل الإمام الحسين عليه السلام للخوارزمي- و أشرنا له في
[١] مراده« روضة الشهداء» للمولى الكاشفي.