تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٢٩٢ - خطبة أمير المؤمنين عليه السلام و قوله «سلوني قبل أن تفقدوني»
شئت][١] فو اللّه لا تسألني عن شيء إلّا أجبتك فيه.
قال أمير المؤمنين: ففعلت فأنبأني بما هو كائن إلى يوم القيامة[٢].
[خطبة أمير المؤمنين عليه السلام و قوله: «سلوني قبل أن تفقدوني»]
و روى الشيخ الجليل أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي رضي اللّه عنه في أماليه بإسناد متّصل إلى الأصبغ بن نباتة:
[قال:][٣] لمّا جلس أمير المؤمنين عليه السلام في الخلافة و بايعه الناس ظاهرا خرج إلى مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله متعمّما بعمامة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، لابسا بردة رسول اللّه، متنعّلا نعل رسول اللّه، متقلّدا سيف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فصعد المنبر و جلس عليه متمكّنا[٤]، ثم شبك بين أصابعه فوضعها أسفل بطنه، ثمّ قال: يا معشر الناس، سلوني[٥] قبل[٦] أن تفقدوني، هذا سفط العلم، هذا لعاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، هذا ما زقّني رسول اللّه زقّا زقّا.
سلوني فإنّ عندي علم الأوّلين و الآخرين، أما و اللّه لو ثنيت لي الوسادة فجلست عليها لأفتيت أهل [التوراة بتوراتهم حتى تنطق التوراة فتقول: صدق عليّ ما كذب، لقد أفتاكم بما أنزل اللّه فيّ، و أفتيت أهل][٧] الإنجيل بإنجيلهم حتى ينطق اللّه الإنجيل فيقول: صدق عليّ و ما كذب، لقد أفتاكم بما أنزل اللّه فيّ، و أفتيت أهل القرآن بقرآنهم حتى ينطق اللّه القرآن فيقول: صدق عليّ و ما كذب، لقد أفتاكم بما انزل فيّ، و أنتم تتلون القرآن ليلا و نهارا فهل فيكم أحد
[١] من المناقب.