تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٤٨ - قصيدة للمؤلّف رحمه اللّه في هجره موطنه دمشق و استقراره في كربلاء
فإنّه و الى أولياءك، و عادى أعداءك، و قطع فيك الأقربين، و وصل الأبعدين.
[قصيدة للمؤلّف رحمه اللّه في هجره موطنه دمشق و استقراره في كربلاء]
و لمّا استقرّت لي الدار في حضرة سيّد الشهداء، و طاب لي القرار في مقام خامس أصحاب الكساء، أردت أن أسم حبيبي بميسم العبوديّة لشريف حضرته، و أرقم اسمي في دفاتر أرقّاء خدمته، و اعطّر المجالس بنشر مناقبه، و اسرّ المجالس بذكر مراثيه، فجمعت هذا الكتاب مع قلّة بضاعتي، و ركود قريحتي، فكنت بإهدائه إلى عزيز جنابه كناقل التمر إلى هجر[١]، و مهدي الحصى إلى الدرر، و قد روى لساني عن قلبي، و رقم بناني عن لبّي:
|
فارقت قوما دينهم |
نصب و إلحاد و كفر |
|
|
بذوي الفسوق بأرضهم |
سوق و للفجّار فجر |
|
|
لقضائهم في هتك دين |
المصطفى ناب و ظفر |
|
|
إن قلت عينا من عليّ |
أظهروا حقدا و هرّوا[٢] |
|
|
شبه الكلاب إذا عوت |
فالشّرّ منهم مستمرّ |
|
|
علماؤهم علماء سوء |
طبعهم غدر و مكر |
|
|
و رجالهم بقر إذا |
ذكر الوصيّ عتوا و فرّوا |
|
|
و نساؤهم بالغنج كم |
من زاهد فتنوا و غرّوا |
|
|
هذا و كم منزلة |
بعد الغنى منهنّ فقر |
|
|
كم ليلة من هجرهم |
أمسى فؤادي فيه جمر |
|
|
فهجرت منصرفي إذ |
لي لسمع الهجر وقر |
|
|
و حثثت رحلي نحو من |
هو للنّبيّ أخ و صهر |
|