تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٢٨٠ - محبّة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله لعليّ عليه السلام
طالب.
قال: تريد أن تعلم ما كانت منزلته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فانظر إلى بيته من بيوت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، هو ذاك بيته أوسط بيوت النبي صلّى اللّه عليه و آله[١].
و كان النبيّ[٢] إذا غضب لم يجترئ عليه أحد [أن][٣] يكلّمه إلّا عليّ، و أتاه يوما فوجده نائما فلم يوقظه.
لا شكّ انّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله كان أكبر سنّا و أكثر[٤] جاها من عليّ، فلمّا كان يحترمه هذا الاحترام إمّا انّه كان من اللّه تعالى أو من قبل نفسه، و على الحالين جميعا أظهر للناس فضله، و علوّ درجته عند اللّه، و منزلته عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله[٥].
و روي عن عائشة، قالت: رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله التزم عليّا و قبّله و قال: بأبي الوحيد الشهيد، بأبي الوحيد الشهيد، ذكره أبو يعلى الموصلي في المسند[٦].
و انّه لمّا جرح أمير المؤمنين في رأسه من ضربة عمرو بن عبد ودّ يوم الخندق، فجاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فشدّه و نفث فيه فبرأ، فقال:
[١] مناقب ابن شهرآشوب: ٢/ ٢١٩، عنه البحار: ٣٨/ ٢٩٧.