تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٥٢٥ - كلام فضّة القرآنيّ
فقال: إنّ اللّه علم ضعف أمته فأوحى إلى الرحى أن تدور فدارت.
و قد أورد هذا الحديث أبو القاسم البستيّ في فضائل أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه. و روي أنّها عليها السلام ربّما اشتغلت بصلاتها و عبادتها فربّما بكى ولدها فرؤي المهد يتحرّك و كان ملك يحرّكه.
و روي عن الباقر عليه السلام، قال: بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله سلمان إلى منزل فاطمة عليها السلام بحاجة.
قال سلمان: فوقفت بالباب وقفة حتى سلّمت، فسمعت فاطمة تقرأ القرآن من داخل البيت و الرحى تدور من خارج ما عندها أنيس، فأخبرت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بذلك، فتبسّم، و قال: يا سلمان، إنّ ابنتي فاطمة ملأ اللّه قلبها و جوارحها إيمانا إلى مشاشها[١]، تفرّغت لطاعة اللّه فبعث اللّه ملكا يقال له زوقابيل؛ و قيل: جبريل، فأدار لها الرحى، و كفاها اللّه مئونة الدنيا مع مئونة الآخرة[٢].
[كلام فضّة القرآنيّ]
أبو القاسم القشيري في كتابه: قال بعضهم: انقطعت في البادية عن قافلة الحجّ، فوجدت امرأة، فقلت لها: من أنت؟
فقالت: (وَ قُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ)[٣].
فسلّمت عليها، فقلت: ما تصنعين هاهنا؟
[١] أي رءوس العظام اللينة.