تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٥٧٨ - كلام للمؤلّف رحمه اللّه في هذا المجال
بالأدلّة الساطعة، و الحجج القاطعة، انّ الجمل و صفّين، و قتل ذرّيّة خاتم النبيّين، نتيجة قياسه، و ثمرة غراسه، إذ هو الّذي أعلى الطلقاء القاسطين، و رفع كعبهم على رقاب المسلمين، مع علمه بأنّهم الشجرة الملعونة في القرآن، و الطائفة المارقة عن الايمان، أعني بني اميّة الضالّين المضلّين، الزالّين المزلّين، كفرة الكتاب، و بقيّة الأحزاب[١].
[١] في« ح»: روي عن الصادق القمّي أنّ جميع الأئمّة عليهم السلام خرجوا من الدنيا على الشهادة:
قتل عليّ عليه السلام فتكا، و سمّ الحسن عليه السلام سرّا، و[ قتل] الحسين عليه السلام جهرا، و سمّ الوليد بن عبد الملك زين العابدين عليه السلام، و سمّ إبراهيم بن الوليد الباقر عليه السلام، و سمّ أبو جعفر المنصور الصادق عليه السلام، و سمّ الرشيد الكاظم عليه السلام، و سمّ المأمون الملعون الرضا عليه السلام، و سمّ المعتصم محمد الجواد عليه السلام، و سمّ المعتزّ عليّ بن محمد عليه السلام، و سمّ المعتمد الحسن بن علي عليه السلام، و أمّا القائم عجّل اللّه فرجه فروي أنّه هرب خوفا من المتوكّل عليه اللعنة لأنّه أراد قتله، و يأبى اللّه إلّا أن يتمّ نوره و لو كره الكافرون، و كان أوّل من استفتح بالظلم من أخّر عليّا عن الخلافة، و غصب فاطمة ميراث أبيها، و قتل المحسّن في بطن امّه، و و جاء عنق سلمان، و قتل سعد بن عبادة، و مالك بن نويرة، و داس بطن عمّار بن ياسر، و كسر أضلاع عبد اللّه بن مسعود بالمدينة، و نفى أبا ذرّ إلى الربذة، و أشخص عمّار بن قيس، و غرب الأشتر النخعي، و أخرج عديّ بن حاتم الطائي، و سيّر عميرا بن زرارة إلى الشام، و نفى كميل بن زياد إلى العراق، و خاض في دم محمد بن أبي بكر، و نكب كعب بن جبل جارية بن قدامة، و عذّب عثمان بن حنيف، و عمل ما عمل بحباب بن زهير و شريح بن هانئ، و نحو هؤلاء ممّن مضى قتيلا و عاش في غصّة ذليلا، نقل من كتاب الفخري النجفي رحمه اللّه.
فانظروا- يا إخواني- إلى فعل أوائلهم، و اقتفاء أرجاس بني اميّة آثارهم، يقتلون من قاربهم، و يعذّبون من ظاهرهم، كقتل معاوية عمّار بن ياسر و زيد بن صوحان و صعصعة بن صوحان و حنيف بن ثابت و اويس القرني و مالك الأشتر و محمد بن أبي بكر و هاشم المرقال و عبد الرحمن بن حسّان و غيرهم، و تسليط زياد بن سميّة على قتل الالوف من الشيعة بالكوفة، و هو الّذي دسّ في قتل الحسن بن علي عليهما السلام إلى جعدة بنت أشعث بن قيس، و تبعه ابنه يزيد على ذلك الظلم حتى قتل الحسين بن علي عليهما السلام في نيّف و سبعين رجلا؛ منهم تسعة من بني عقيل، و ثلاثة من بني جعفر الطيّار، و تسعة من بني عليّ عليه السلام، و أربعة من بني الحسن عليه السلام، و ستّة من بني الحسين عليه السلام، و الباقي من أصحابه، و قتل زيد بن عليّ بن الحسين على يد-.- نصر بن خزيمة الأسدي، و صلبه يوسف بن عمر بالكناسة في الكوفة عريانا فكسي من بطنه جلدة سترت عورته و بقي مصلوبا أربع سنوات، و كان لا يقدر أحد يندب عليه، و ألقوا امرأة زيد على المزبلة بعد ما دقّت بالضرب حتى ماتت، و عبيد اللّه بن زياد لعنه اللّه يصلب الشيعة على جذوع النخل، و يقتّلهم ألوان القتل، و هو الّذي خرّب سناباد لمّا رجم أهلها من كان مع رأس الحسين فبقيت خرابا إلى الآن.« الفخري»[ انظر منتخب الطريحي: ٣- ٥].