تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ١٥٤ - في إيمان أبي طالب رضي اللّه عنه
خيرا.
و في رواية: فقد ربّيت و كفلت صغيرا، و آزرت و نصرت كبيرا.
ثمّ أقبل على الناس فقال: أم و اللّه، لأشفعنّ لعمّي شفاعة يعجب بها الثقلان[١].
فدعا له صلّى اللّه عليه و آله، و ليس للنبيّ أن يدعو بعد الموت لكافر لقوله تعالى: (وَ لا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً)[٢]، و الشفاعة لا تكون إلّا لمؤمن (وَ لا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى)[٣].
و أجمع أهل النقل من الخاصّة و العامّة أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قيل له:
ما ترجو لعمّك أبي طالب؟
قال: أرجو له كلّ خير من ربّي[٤].
و لمّا مات أبو طالب أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أمير المؤمنين من بين أولاده الحاضرين بتغسيله و تكفينه و مواراته دون عقيل و طالب، و لم يكن من أولاده من آمن في تلك الحال إلّا أمير المؤمنين عليه السلام و جعفر، و كان جعفر ببلاد الحبشة، و لو كان كافرا لما أمر أمير المؤمنين بتغسيله و تولية أمره،
[١] تاريخ اليعقوبي: ٢/ ٣٥، إيمان أبي طالب للشيخ المفيد: ٢٥- ٢٦، متشابه القرآن و مختلفه: ٢/ ٦٤، الحجّة على الذاهب: ٢٦٥، الطرائف: ٣٠٥ ح ٣٩٣، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ١٤/ ٧٦، بحار الأنوار: ٣٥/ ١٢٥ ح ٦٧ و ص ١٦٣، الغدير: ٧/ ٣٧٣.