تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٤٧ - إشادة المؤلّف بالسلطان إسماعيل الصفوي
و شرّدوهم عن بلادهم، و قطعوهم عن موادّهم، و جعلوا الجزع شعارهم، و الهلع دثارهم، و تركوهم عماله يتكفكفون، و حاملين لا يعرفون، عباديد[١] في الأقطار، و متفرّقين في الأمصار، قد اخرجوا من ديارهم بغير حقّ إلّا أن يقولوا ربّنا اللّه[٢]، و اوذوا لاعتقادهم العصمة و الصدق في أولياء اللّه لا ذنب لهم إلّا حبّ أهل بيت نبيّهم الأطهار، و بغض أعدائهم الظلمة الفجّار، الّذين خالفوا نبيّك، و هضموا وليّك، و استحلّوا حقّه، و أكذبوا صدقه، و جحدوا نصّ النبيّ عليه، و وجّهوا و جهة ظلمهم إليه، و منعوا الزهراء نحلتها، و استصفوا بلغتها، و خالفوا والدها، و كذّبوا شاهدها، و قتلوا ذرّيّتها بعدها.
اللهمّ فطوّقهم أطواق لعنتك، و اقرعهم بقوارع نقمتك، و صبّ عليهم سوط عذابك، و صخّ[٣] أسماعهم بصوت عقابك، و ارفع لنا عندك درجة ببغضهم، و هيّئ لنا من أمرنا رشدا[٤]- بغضهم- و لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين، و نجّنا برحمتك من القوم الكافرين[٥].
اللهمّ الحظ سلطاننا بعين عنايتك، و نوّر نصره و احففه بملائكتك، و افرغ عليه منك واقية باقية، و ثبّت له قدم صدق في معارج التوفيق راقية، و اجعل له من لدنك سلطانا نصيرا، و اقسم له من مغانم ألطافك فضلا كبيرا، و ردّ أعداءه بغيظهم لن ينالوا خيرا (رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ وَ الْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً)[٦]
[١] عباديد و عبابيد: أي متفرّقين.« لسان العرب: ٣/ ٢٧٦- عبد-».