تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٣٤٩ - أبيات لحسّان بن ثابت بهذا المعنى
المباهلة[١] تشهد بمساواته لنبيّك، و الإخلاص بحبّه أجر بلاغ صفيّك، و مائدة شرفه بحديث: «لحمك لحمي»[٢] كملت، و ملّة الاسلام بنصبه علما للامّة كملت، و سمت نفسي بميسم العبوديّة لحضرته، و قدّرت انّي أقلّ خدمه و إن كنت من حفدته.
إذا ذكرت صغائر ذنوبي و كبائرها، و موبقات عيوبي و تكاثرها، قرعت باب الرجاء بيد حبّه، و توسّلت إلى خالقي بإخلاصه و قربه، فيناجيني بلسان نبيّه في سرائري، و يخاطبني ببيان وليّه في ضمائري: «حبّ علي حسنة لا يضرّ معها سيّئة، و بغضه سيّئة لا ينفع معها حسنة»[٣]، فيحلو مكرّر حديثها في لهواتي، و يجلو ترداد خطابها همومي في خلواتي.
لا أعتقد بعد توحيد ربّي و تنزيهه عمّا لا يليق بكماله و الاقرار لنبيّي بعدم المماثل له في شرفه و جلاله أوجب طاعة، و لا أفوض متابعة، و لا أثبت إيمانا، و لا أعلى تبيانا، و لا أشدّ ركنا، و لا أبين معنى، و لا أوضح حجّة، و لا أهيع
[١]( فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ) آل عمران: ٦١.