تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ١٣٤ - أنّ قاتل يحيى عليه السلام كان ولد زنا، و كذلك قاتل الحسين بن علي عليهما السلام
الصيف، خلاف ما جرت به العادة، فسألها عن ذلك فيقول: «أنّى لك هذا»؟
فتقول: من رزق اللّه[١].
فعندها دعا اللّه سبحانه، كما قال سبحانه: (إِذْ نادى رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا)[٢] أي دعا ربّه سرّا غير جهر يخفيه في نفسه لا يريد به رياء، و في هذا دلالة على أنّ المستحبّ في الدعاء الإخفاء، فإنّه أقرب إلى الاجابة.
و في الحديث: خير الدعاء الخفيّ، و خير الرزق ما يكفي.
و قيل: إنّما أخفاه لئلّا يهزأ به الناس فيقولوا: انظروا إلى هذا الشيخ سأل الولد على الكبر[٣].
قال ابن عبّاس: كان عمر زكريّا حين طلب الولد عشرين و مائة سنة، و كانت امرأته ابنة ثمان و تسعين سنة[٤].
فأوحى اللّه إليه: (يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا)[٥] أي لم نسمّ أحدا قبله بهذا الاسم.
و كذلك الحسين عليه السلام لم يسم أحد قبله باسمه.
[أنّ قاتل يحيى عليه السلام كان ولد زنا، و كذلك قاتل الحسين بن علي عليهما السلام]
و كان قاتل يحيى ولد زنا، و كذلك قاتل الحسين عليه السلام كان ولد زنا.
و حمل رأس يحيى بن زكريّا إلى بغيّ من بغايا بني إسرائيل.
و كذلك حمل رأس الحسين إلى نجل بغيّة من بغايا قريش، و لم تبك
[١] إشارة إلى الآية: ٣٧ من سورة آل عمران.