تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ١٤١ - المجالس الثاني في ذكر سيّد المرسلين، و ما ناله من الأذى من أعداء الدين، و ذكر وفاته، و ذكر امور تتعلّق بظلامة أهل بيته الطاهرين صلوات اللّه عليهم أجمعين
[المجالس الثاني في ذكر سيّد المرسلين، و ما ناله من الأذى من أعداء الدين، و ذكر وفاته، و ذكر امور تتعلّق بظلامة أهل بيته الطاهرين صلوات اللّه عليهم أجمعين]
الحمد للّه الّذي وعد على الصبر الجميل بالثواب الجزيل في دار جزائه، و توعّد بالعذاب الأليم على ترك التسليم لقضائه، و ابتلى أنبياءه بالمحن السابقة في علمه في دار بلائه، و كلّفهم بالتكاليف الشاقّة من حكمه في منزل ابتلائه، و أمرهم بكفّ أكفّ الملحدين في آياته، و رغم انوف الجاحدين لصفاته، و أطلعهم على أسرار عظمته بصغر ما سواه لديهم، و كشف عن أبصار بصائرهم فوعوا ما ألقاه إليهم، و تجلّى لهم في ضمائرهم فطاح وجودهم في شهودهم، و خاطبهم في سرائرهم، فهاموا طربا بلذّة خطاب معبودهم، حصّن مدينة وجودهم بسور توفيقه من وساوس الشكّ، و حمى حوزة نفوسهم بتوفيق مشيئته من شبه الشرك، و أطلعهم على عيوب دار الغرور فرفضوها، و حذّرهم مصارع بطشها المشهور ففرضوها.
وصلوا بقدم صدقهم إلى عين اليقين، و شربوا من شراب الجنّة بكأس من