تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٢٩ - مقدّمة المؤلّف
الأخطار في إعلاء كلمة خالقهم أولى من ركوب العار.
جدّهم أكرم مبعوث، و خير مرسل، و أشرف مبعوث بالمجد الأعبل[١]، و الشرف الأطول، لم يضرب فيه فاجر، و لم يسهم فيه عاهر، نقله اللّه من الأصلاب الفاخرة إلى الأرحام الطاهرة، و اختصّه بالكرامات الباهرة، و المعجزات الظاهرة، و نسخ الشرائع بشريعته، و فسخ المذاهب بملّته، أقام به الاسلام و شدّ أزره[٢]، و أوضح به الايمان و أعلا أمره، و جعله مصباحا لظلم الضلال، و مفتاحا لما استعلن من الأحكام، و أحيا به السنّة و الفرض، و جعله شفيع يوم الحشر و العرض، و أسرى به إلى حضيرة قدسه، و شرّفه ليلة الاسراء بخطاب نفسه، فهو أشرف الموجودات، و خلاصة الكائنات، أقسم ربّنا بحياته، و جعله أفضل أهل أرضه و سماواته، و أزلفه بقربه، و اختصّه بحبّه، فهو سيّد المرسلين، و إمام المتّقين، و خاتم النبيّين، النبيّ المهذّب، و المصطفى المقرّب، الحبيب المجيب، و الأمين الأنجب.
صاحب الحوض و الكوثر، و التاج و المغفر، و الخطبة و المنبر، و الركن و المشعر، و الوجه الأنور، و الجبين الأزهر، و الدين الأظهر، و الحسب الأطهر، و النسب الأشهر، محمد سيّد البشر، المختار للرسالة، الموضح للدلالة، المصطفى للوحي و النبوّة، المرتضى للعلم و الفتوّة.
صاحب الفضل و السخاء، و الجود و العطاء، و المذاكرة و البكاء،
[١] العبل: الضخم من كلّ شيء. و أعبل: غلظ و ابيضّ.« لسان العرب: ١١/ ٤٢٠- عبل-».