تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٤٥٤ - في صالح الحديبيّة، و إخبار النبيّ صلّى اللّه عليه و آله لأمير المؤمنين عليه السلام بأنّ له مثلها يعطيها و هو مضطهد
تقاضى عليه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب و معاوية بن أبي سفيان.
فقال عمرو: اكتبوا اسمه و اسم أبيه هو أميركم أمّا أميرنا فلا.
فقال الأحنف: لا تمح اسم إمارة المؤمنين، فلم يقبلوا منه.
فقال أمير المؤمنين: امح نزحه اللّه، ثمّ قال أمير المؤمنين عليه السلام[١]:
اللّه أكبر، واحدة بواحدة، و سنّة بسنّة، و مثل بمثل، إنّي لكاتب رسول اللّه يوم الحديبيّة.
[في صالح الحديبيّة، و إخبار النبيّ صلّى اللّه عليه و آله لأمير المؤمنين عليه السلام بأنّ له مثلها يعطيها و هو مضطهد]
روى أحمد في المسند[٢] أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أمر أمير المؤمنين عليه السلام أن يكتب يوم الحديبيّة: بسم اللّه الرحمن الرحيم، فقال سهيل بن عمرو: هذا كتاب بيننا و بينك فافتحه بما نعرفه، و اكتب: باسمك اللّهمّ، هذا ما اصطلح عليه محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سهيل بن عمرو و أهل مكّة.
فقال سهيل: لو أجبتك إلى هذا لأقررت لك بالنبوّة.
فقال: امحها يا عليّ، فجعل أمير المؤمنين يتلكّأ و يأبى فمحاها النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و كتب: هذا ما اصطلح عليه محمد بن عبد اللّه بن عبد المطّلب و أهل مكّة.
روى محمد بن إسحاق، عن بريدة بن سفيان، عن محمد بن كعب أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال لعليّ: فإنّ لك مثلها تعطيها و أنت مضطهد[٣].
[١] في المناقب: لا تمح اسم إمارة المؤمنين، امح نزحه من اللّه، فقال علي عليه السلام.