تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ١٢٢ - قصّة يوسف عليه السلام
فقال: أخذوني و أقعدوني على رأس الجبّ، ثمّ قالوا: انزع قميصك، فقلت لهم: إنّي أسألكم بوجه يعقوب ألّا تنزعوا قميصي عنّي، و لا تبدوا عورتي، فرفع فلان السكّين عليّ، فصاح يعقوب و خرّ مغشيّا عليه، ثم أفاق، فقال: يا بنيّ، كيف صنعوا بك؟
فقال يوسف: إنّي أسألك بإله إبراهيم و إسماعيل و إسحاق إلّا أعفيتني، قال: فتركه.
و روي أنّ يوسف قال ليعقوب عليهما السلام: يا أبة، لا تسألني عن صنع إخوتي، و اسأل عن صنع اللّه بي.
قال أبو حمزة الثمالي: بلغنا أنّ يعقوب عاش مائة و سبعا[١] و أربعين سنة، و دخل على يوسف في مصر و هو ابن مائة سنة و ثلاثين سنة، و كان عند يوسف في مصر سبع عشرة سنة، ثمّ توفّي صلوات اللّه عليه فنقل إلى الشام في تابوت من ساج، و وافق ذلك اليوم يوم مات عيصو، و كان يعقوب و عيصو ولدا في بطن واحد و دفنا في قبر واحد.
و كان يوسف عليه السلام قد مضى مع تابوت أبيه إلى بيت المقدس، و لمّا دفنه رجع إلى مصر، و كان دفنه في بيت المقدس عن وصيّة منه إليه أن يدفن عند قبور آبائه عليهم السلام، و عاش عليه السلام بعد أبيه ثلاثا و عشرين سنة، ثمّ مات، و كان أوّل رسول في بني إسرائيل، و أوصى أن يدفن عند قبور آبائه عليهم السلام[٢].
و عن أبي خالد، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: دخل يوسف السجن
[١] كذا في المجمع- و هو الصحيح-، و في الأصل: سنة.