تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٥٦٤ - قصيدة في معنى «سورة الانسان»
و قال الحسن بن مهران في حديثه: فوثب النبيّ صلّى اللّه عليه و آله حتى دخل منزل فاطمة عليها السلام فرأى ما بهم فجمعهم، ثمّ انكبّ عليهم يبكي و يقول: أنتم منذ ثلاث فيما أرى و أنا غافل عنكم! فهبط عليه جبريل بهذه الآيات: (إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً)[١].
قال: هي عين في دار النبيّ صلّى اللّه عليه و آله تفجّر إلى دور الأنبياء و المرسلين[٢].
و في الحديث[٣] أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله سئل عن هذه، فقال:
هي عين في داري في الجنّة، ثمّ سئل مرّة اخرى، فقال: هي عين في دار عليّ.
فقيل: يا رسول اللّه، أ لم تقل عين في داري؟
فقال: إنّ داري و دار عليّ في الجنّة واحدة.
(يُوفُونَ بِالنَّذْرِ- يعني عليّا و فاطمة و الحسن و الحسين و جاريتهم فضّة- وَ يَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً- أي عابسا كلوحا- وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ- أي على شهوتهم للطعام و إيثارهم له- مِسْكِيناً- من مساكين المسلمين- وَ يَتِيماً- من يتامى المسلمين- وَ أَسِيراً- من اسارى المشركين، و يقولون إذا أطعموهم:- إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ)
[١] سورة الإنسان: ٥ و ٦.