تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٤٨٥ - ضرب ابن ملجم لأمير المؤمنين عليه السلام
فوضع إحدى يديه على كتف الحسن، و الاخرى على كتف الحسين، و مضيا به إلى حجرته و رجلاه تخطّان الأرض، و قد علا لونه الاصفرار، و لمّا وصل إلى الحجرة تنفّس الصبح، فقال: يا صبح، اشهد لي عند ربّك أنّني منذ كفلني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله طفلا إلى يومي هذا ما طلعت عليّ و أنا نائم أبدا، ثمّ قال:
اللّهمّ اشهد و كفى بك شهيدا أنّي لم أعص لك أمرا، و لا تركت فرضا، و لا خطر في بالي ما يخالف أمرك.
و روى ابن نباتة في خبر أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال: لقد ضربت في الليلة الّتي قبض فيها يوشع بن نون، و لاقبضنّ في الليلة الّتي رفع[١] فيها عيسى عليه السلام.
عن الحسن عليه السلام في خبر: و لقد صعد بروحه في الليلة الّتي صعد فيها بروح يحيى بن زكريّا عليهما السلام.
و كان عبد الرحمن بن ملجم لعنه اللّه في عداد مراد. قال ابن عبّاس: من نسل قدار عاقر ناقة صالح، و قصّتهما واحدة، لأنّ قدار عشق امرأة يقال لها رباب كما عشق ابن ملجم قطاما.
و سمع ابن ملجم يقول: لأضربنّ عليّا بسيفي هذا، فذهبوا به إليه عليه السلام، فقال: ما اسمك؟
قال: عبد الرحمن بن ملجم.
قال: نشدتك باللّه عن شيء تخبرني به؟
قال: نعم.
[١] كذا في المناقب، و في الأصل: قبض.