تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٣٢١ - أنّ أمير المؤمنين عليّ عليه السلام هو الأصل في علم المكاشفة على طريق الصوفيّة
فقال: لا زيادة عليه، فإنّ الحكماء القدماء ما زادوا عليه لئلّا يتلاعب الناس بها[١].
[أنّ أمير المؤمنين عليّ عليه السلام هو الأصل في علم المكاشفة على طريق الصوفيّة]
و منهم الصوفيّة و من تكلّم في علم المكاشفة[٢] على طريق الصوفيّة، قالت مشايخهم: إنّه الأصل في علومهم، و لا يوجد لغيره إلّا اليسير، و أكثر مشايخهم يتّصل سلسلة بكميل بن زياد، و هو تلميذ أمير المؤمنين عليه السلام و من خواصّه[٣].
روى مولانا أبو عبد اللّه الصادق عليه السلام، و رواه أيضا أبو امامة الباهلي، كلاهما عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله في خبر طويل، و اللفظ لأبي امامة: أنّ الناس دخلوا على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله يهنّئونه بولادة الحسين عليه السلام، فقام رجل من وسط الناس، فقال: بأبي أنت و امّي يا رسول اللّه، رأينا من عليّ عجبا في هذا اليوم!
قال: و ما رأيتم؟
فقال: أتيناك لنسلّم عليك، و نهنّئك بولدك، فحجبنا عنك، و أعلمنا أنّه هبط عليك مائة ألف ملك و أربعة و عشرون ألف ملك، فعجبنا من إحصائه عدد الملائكة.
فأقبل عليه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله متبسّما، و قال: ما أعلمك أنّه هبط عليّ مائة و أربعة و عشرون ألف ملك؟[٤]
[١] مناقب ابن شهرآشوب: ٢/ ٥٢، عنه البحار: ٤٠/ ١٦٨.