تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٥٣٩ - في مهر الزهراء عليها السلام
[في مهر الزهراء عليها السلام]
و قيل للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله: قد علمنا مهر فاطمة في الأرض، فما مهرها في السماء؟
فقال صلّى اللّه عليه و آله: سل عمّا يعنيك، ودع ما لا يعنيك.
فقيل: هذا ممّا يعنينا، يا رسول اللّه.
قال: مهرها في السماء خمس الأرض، فمن مشى عليها مبغضا لها و لولدها مشى عليها حراما إلى أن تقوم الساعة.
و في الجلاء و الشفاء عن الباقر عليه السلام- في خبر طويل-: جعلت نحلتها من عليّ خمس الدنيا و ثلثي الجنّة، و جعلت لها في الأرض أربعة أنهار:
الفرات، و نيل مصر، و نهروان، و نهر بلخ.
ثمّ[١] إنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله قال لأمير المؤمنين عليه السلام: قم فبع الدرع، فباعه بخمسمائة درهم من أعرابي، و أتى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بها.
فقال: أ عرفت الأعرابي؟
قال: لا.
قال: كان ذاك جبرئيل، و أتاني بدرعك.
قال الصادق عليه السلام[٢]: و سكب الدراهم في حجره، فأعطى منها قبضة كانت ثلاثة و ستّين أو ستّة و ستّين إلى أمّ أيمن لمتاع البيت، و قبضة إلى أسماء بنت عميس للطيب، و قبضة إلى أمّ سلمة للطعام، و أنفذ عمّارا و أبا بكر
[١] روي نحو هذا في دلائل الامامة: ١٣، عنه مدينة المعاجز: ٢/ ٣٢٥- ٣٢٦ و ص ٤٤٣- ٤٤٤ ح ٦٦.