تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٤٧٤ - قصيدة للمؤلّف رحمه اللّه في الخوارج
الأبيات تقرّبا إلى اللّه بلعنتهم و سبّهم، و وشحت نظامي بذمّهم و ثلبهم، و أوضحت من مساوئهم، و كشفت عن مخازيهم، و خاطبتهم خطاب المجاهد المناجز، و قاتلتهم مقاتلة المصاول المبارز، و جرّدت عضب لساني من عمد مقولي، و طعنت بعامل نظامي في أعداء معاذي و موئلي، قاتل الناكثين و القاسطين و المارقين، أعلى من فاز بالمعلّى من قول ربّ العالمين: (وَ كَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ ما ضَعُفُوا وَ مَا اسْتَكانُوا وَ اللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ)[١].
[قصيدة للمؤلّف رحمه اللّه في الخوارج]
|
يا أمّة فارقت منهاج هاديها |
و أوضعت بوجيف في مغاويها |
|
|
و أصبحت عن طريق الحقّ خارجة |
كالنّبل تمرق من محني راميها |
|
|
سوق العسوف بها قامت فأنفسها |
بالسيف ارخص منها سعر غاليها |
|
|
ما ان شرى اللّه منها أنفسا زهقت |
في النهروان بل الشيطان شاريها |
|
|
عن نور شمس الهدى أبصارها برقت |
إذ البصائر فرط الجهل معشيها |
|
|
زلّت مطالبها ضلّت مذاهبها |
عمّت مصائبها خابت مساعيها |
|
|
ترى حرورا بها معنى لأعظمها |
لمّا غدا البغي نحو الحتف داعيها |
|
|
رامت على الحقّ أن تعلو بشبهتها |
فانهدّ بنيانها و انحطّ عاليها |
|
|
تنكّبت عن طريق الرشد و ارتكبت |
سبل الضلال فأضحى حتفها فيها |
|
|
بسيف أعلا الورى جدّا و أشرفها |
جدّا و أعظمها مجدا و واليها |
|
|
و خير من فرض اللّه الولاء له |
على الخلائق دانيها و قاصيها |
|
|
و أعظم الناس قدرا بل و أسمحهم |
كفّا و أجملهم وصفا و بنويها |
|
|
أخ الرسول و فاديه بمهجته |
و خير امّته طرّا و قاضيها |
|