تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٢٥٥ - الخطبة
و السرّ، ليجعل اللّه معاندي بصواعق توسّلاتي مقهورا، و بسهام دعواتي محسورا، و يطرق لعيني مذءوما مدحورا، و أن يردّ الّذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا[١].
اللهمّ اجعل كيده في تضليل، و أرسل عليه حجارة من سجّيل[٢]، و شهبا ثاقبة يضاعف عن تحمّل سعيرها الطوق، و سحائب هلكه برد بارودها بمطر من تحت إلى فوق.
اللهمّ أرسل عليه شواظا من نار و نحاس[٣]، و بنادق من رصاص تتركه كهشيم المحتظر[٤]، و لا توفقه للتوبة، و لا ترشده للأوبة، و صمّ سمعه عن سماع نصيحتي، و لا تنفعه بتبياني و تذكرتي، حتى تخرجه من دار الفناء و أنت عليه غضبان، و تصليه جهنّم و قلبه غير مطمئنّ بالإيمان.
ربّنا أفرغ فرغ علينا صبرا على ظلمه، و أعظم لنا من لدنك أجرا على هظمه، و اجعل لنا اسوة بنبيّك و أهل بيته الأطهار، و ارفع لنا عندك درجة في منازل الأبرار، إنّك ذو الفضل الجزيل، و الصنع الجميل.
روي عن شمس فلك النبوّة، و روح جسد الفتوّة، و من أعلى اللّه على كلّ علوّ علوّه، و أسمى على كلّ سموّ سموّه، بلبل دوح (اقْرَأْ وَ رَبُّكَ الْأَكْرَمُ)[٥]، قارىء لوح (وَ عَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ)[٦]، صدر مجلس (أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ)
[١] اقتباس من الآية: ٢٥ من سورة الأحزاب.