تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٣٤٣ - تصدّق أمير المؤمنين عليه السلام بخاتمه و هو راكع
فقال: يا هذا، إنّك مددت إليّ يد المسألة، و ليس من الكرم أن يردّ السائل، فرمى الكافر بنفسه إلى الأرض و أسلم، و قال: هذه شيمة[١] أهل الدين، و قبّل قدم أمير المؤمنين.
و قال جبرائيل في حقّه: لا سيف إلّا ذو الفقار، و لا فتى إلّا علي[٢].
[تصدّق أمير المؤمنين عليه السلام بخاتمه و هو راكع]
و حسبه صلوات اللّه عليه فضيلة صدقته بخاتمه في ركوعه حتى أنزل اللّه فيه (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ)[٣] و أجمع المؤالف و المخالف انّها نزلت في علي عليه السلام لمّا تصدّق بخاتمه في ركوعه، رواه أبو بكر الرازي في كتاب أحكام القرآن[٤] على ما حكاه المغربي عنه و الطبري و الرمّاني، و هو قول مجاهد و السدّي. و أمّا علماء أهل البيت لا يختلفون في ذلك كأبي جعفر الباقر و ابنه أبي عبد اللّه عليهما السلام. و رواه أبو صالح، عن ابن عبّاس.
و أورد الشيخ الجليل أبو علي الطبرسي رضي اللّه عنه في تفسيره بإسناد متّصل، قال: بينا ابن عبّاس رضي اللّه عنه جالس على شفير زمزم يقول: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إذ أقبل رجل معتمّ[٥] بعمامة، فجعل ابن عبّاس لا يقول: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلّا قال الرجل: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
[١] في المناقب: سيرة.