تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٥٧٦ - كلام للمؤلّف رحمه اللّه في هذا المجال
(وَ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَ يَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ الدَّارِ)[١]، و نعقت في أفكارنا نعمة بيّنات (إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً)[٢]، و رسخت في أفهامنا كلمة سيّد أنبيائك و مبلّغ أنبائك: فاطمة بضعة منّي، من آذاها فقد آذاني، و من آذاني فقد آذى اللّه، و من آذى اللّه أكبّه اللّه على منخريه في النار[٣].
و تجلّت لألبابنا رواية السيّد ابن السادة، الفائز بدرجتي السعادة و الشهادة، فرع نبيّك، و سلالة وليّك، المجاهد في سبيلك، و الداعي إلى الرضا من آل رسولك، زيد بن إمام المتّقين، عليّ بن الحسين زين العابدين، زاد اللّه شرفا إلى شرفه، و أحلّه من جوار جدّه في أعلى غرفه، و هو ما روى عنه الشيخ العالم العامل، الوليّ الكامل، المخصوص بكشف أسرار الكلام المجيد القدسيّ، شيخنا و وسيلتنا إلى ربّنا أبو علي الطبرسي، أفاض اللّه عليه تيجان رحمته، و حشره في زمرة نبيّه و أئمّته.
[١] سورة الرعد: ٢٥.