تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٢١١ - أنّ يوم الغدير في السماء أشهر منه في الأرض
فسمع ذلك أبو ذرّ، فحكى ذلك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فبعث إليهم و أحضرهم، و أعرض عليهم مقالهم، فأنكروا و حلفوا، فأنزل سبحانه تعالى:
(يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا)[١] الآية.
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: ما أظلّت الخضراء، و لا أقلّت الغبراء، الخبر.
و في رواية أبي بصير، عن الصادق عليه السلام: أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: نزل عليّ جبرائيل و أخبرني أنّه يؤتى يوم القيامة بقوم إمامهم ضبّ، فانظروا ألّا تكونوا اولئك، فأنزل سبحانه: (يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ)[٢][٣].
[أنّ يوم الغدير في السماء أشهر منه في الأرض]
و روى شيخنا أبو جعفر الطوسي رضي اللّه عنه في أماليه عن أحمد [بن محمد][٤] بن نصر، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام أنّه قال: حدّثني أبي، عن أبيه أنّ يوم الغدير في السماء أشهر منه في الأرض، إنّ للّه سبحانه في الفردوس قصرا لبنة من فضّة، و لبنة من ذهب، فيه مائة ألف خيمة من ياقوتة حمراء[٥]، و مائة ألف خيمة من ياقوتة خضراء، ترابه المسك و العنبر، فيه أربعة أنهار: نهر من خمر، و نهر من ماء، و نهر من لبن، و نهر من عسل، حواليه أشجار جميع الفواكه، عليها[٦] طيور أبدانها من لؤلؤ، و أجنحتها من ياقوت، تصوّت بأنواع الأصوات، إذا كان يوم الغدير ورد إلى ذلك القصر أهل السماوات يسبّحون اللّه
[١] سورة التوبة: ٧٤.