تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٢٢٧ - ثمّ قلت عقيبها
و قام ليلته][١]، و من فطّر مؤمنا في ليلته كان كمن فطّر فئاما و فئاما.
فلم يزل صلوات اللّه عليه يعدّ بيده الشريفة حتى عدّ عشرا.
فنهض ناهض و قال: يا أمير المؤمنين، و ما الفئام؟
قال: مائة ألف نبيّ و صدّيق و شهيد، فما ظنّكم بمن تكفّل عددا من المؤمنين؟ فأنا الضامن له على اللّه تعالى الأمان من الكفر و الفقر، و إن مات في يومه أو في ليلته أو فيما بعده إلى مثله [من غير ارتكاب كبيرة][٢] فأجره على اللّه تعالى، و من استدان لإخوانه فأسعفهم فأنا الضامن له على اللّه، إن بقّاه أدّاه، و إن مات قبل تأديته تحمّله عنه، و إذا تلاقيتم فتصافحوا بالتسليم، [و تهانوا النعمة في هذا اليوم][٣]، و ليعلم بذلك الشاهد الغائب و الحاضر البائن، و ليعد القويّ على الضعيف، و الغني على الفقير، بذلك أمرني رسول اللّه عن اللّه[٤].
و في الحديث انّ النبي صلّى اللّه عليه و آله كان يخبر عن وفاته بمدّة و يقول: قد حان منّي خفوق من بين أظهركم، و كان المنافقون يقولون: لئن مات محمد ليخرب دينه، فلمّا كان موقف الغدير قالوا: بطل كيدنا، فنزلت: (الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ)[٥][٦].
[١] من المتهجّد.