تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٢٧٣ - مؤاخاة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله لعليّ عليه السلام
و صار أمير المؤمنين أخا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من ثلاثة أوجه:
[أوّلها:][١] لقوله عليه السلام: ما زال ينقل من الآباء الأخائر، الخبر.
الثاني: أنّ فاطمة بنت أسد ربّت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حتى قال:
هذه امّي، و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عند أبي طالب من أعزّ أولاده، ربّاه في صغره، و حماه في كبره، و نصره بالمال و اللسان و السيف و الأولاد [و الهجرة][٢]، و الأب أبوان: أب ولادة و أب إفادة، ثمّ انّ العمّ والد، قال سبحانه حكايه عن يعقوب: (ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَ إِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ)[٣] الآية، و إسماعيل كان عمّه.
و قال سبحانه حكاية عن إبراهيم: (وَ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ)[٤] قال الزجّاج: أجمع النسّابة أنّ اسم أبي إبراهيم تارخ.
[مؤاخاة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله لعليّ عليه السلام]
[و الثالث:][٥] آخاه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله في عدّة مواضع: يوم بيعة العشيرة حين لم يبايعه أحد بايعه عليّ على أن يكون له أخا في الدارين. و قال في مواضع كثيرة، منها: يوم خيبر: أنت أخي و وصيّي. و في يوم المؤاخاة ما ظهر عند الخاصّ و العامّ صحّته، و قد رواه ابن بطّة من ستّة طرق.
و روي أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله كان بالنخيلة و حوله سبعمائة و أربعون رجلا، فنزل جبرئيل و قال: إنّ اللّه تعالى آخى بين الملائكة: بيني و بين ميكائيل، و بين إسرافيل و عزرائيل، و بين دردائيل و راحيل، فآخى النبي صلّى
[١] من المناقب.