تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٩٠ - قصّة يوسف عليه السلام
و كنت ألعب، فقال يوسف: (قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ)[١]، و ما قلته لكما فإنّه نازل بكما، (وَ قالَ لِلَّذِي ظَنَّ)- أي تحقّق- (أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا)- و هو الساقي- (اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ)[٢] أي اذكرني عند الملك انّي محبوس ظلما، فأنسى الشيطان الساقي أن يذكر يوسف عند ربّه حتى لبث في السجن سبع سنين.
و عن النبي صلّى اللّه عليه و آله قال: عجبت من أخي يوسف عليه السلام كيف استعان[٣] بالمخلوق دون الخالق؟!
و لو لا كلمته ما لبث في السجن طول ما لبث يعني قوله: (اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ).
و روي عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السلام قال: جاء جبرئيل عليه السلام إلى يوسف فقال: يا يوسف، من جعلك أحسن الناس؟
قال: ربّي.
قال: فمن حبّبك إلى أبيك دون إخوتك؟
قال: ربّي.
قال: من ساق إليك السيّارة؟
قال: ربّي.
قال: فمن صرف عنك الحجارة؟
قال: ربّي.
[١] سورة يوسف: ٤١.