تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٢٧٢ - الجواب على ما قالته الناصبة تزوّج النبيّ صلّى اللّه عليه و آله من الشيخين، و زوّج عثمان بنتين
فاطمة مثل ذلك، لأنّها ولدت في الاسلام، و من أهل العباء و المباهلة و المهاجرة في أصعب وقت، و وردت فيها آية التطهير، و افتخر جبرائيل بكونه منهم، و شهد اللّه لهم بالصدق، و لها أمومة الأئمّة إلى يوم القيامة، و منها الحسن و الحسين عليهما السلام، و عقب الرسول، و هي سيّدة نساء العالمين، و زوجها من أصلها و ليس بأجنبيّ.
و أمّا الشيخان فقد توسّلا إلى النبيّ بذلك.
و أمّا علي فتوسّل النبيّ إليه بعد ما ردّ خطبتهما، و العاقد عليها[١] هو اللّه تعالى، و القابل جبرائيل، و الخاطب راحيل، و الشهود حملة العرش، و صاحب النثار رضوان، و طبق النثار شجرة طوبى، و النثار الدرّ و الياقوت و المرجان، و الرسول هو الماشطة، و أسماء صاحبة الحجلة[٢]، و وليد هذا النكاح الأئمّة الطاهرين عليهم السلام[٣].
مع انّه قد روي أنّ زينب و رقيّة لم يكونا ابنتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على الحقيقة، بل ربيبتيه من جحش- كان زوج خديجة قبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله- روى ذلك صاحب كتاب الكشف و اللمع، و رواه البلاذري[٤] أيضا، و كانت زينب تحت أبي العاص بن الربيع، و أمّا رقيّة فتزوّجها عتبة بن أبي لهب و مات على كفره بعد أن طلّقها، و تزوّج بها عثمان.
[١] في المناقب: بينهما.