تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٢٧٠ - أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أخذ عليّا عليه السلام من أبي طالب ليعينه على أمره
و يأمرني بالاقتداء به[١].
فمن استقت عروقه من منبع النبوّة، و رضعت شجرته ثدي الرسالة، و تهدّلت أغصانه[٢] من نبعة الامامة، و نشأ في دار الوحي، و ربّي في بيت التنزيل، و لم يفارق النبيّ صلّى اللّه عليه و آله ساعة في حال حياته إلى حال وفاته، لا يقاس به أحد من سائر الخلق، و إذا كان صلوات اللّه عليه نشأ في أكرم ارومة، و أطيب مغرس، و العرق الصالح ينمي، و الشهاب الثاقب يسري، و تعليم الرسول نافع[٣]، و لم يكن الرسول صلّى اللّه عليه و آله ليتولّى تأديبه و يتضمّن حضانته و حسن تربيته إلّا على ضربين[٤]: إمّا على التفرّس فيه، أو بالوحي من اللّه سبحانه، فإن كان بالتفرّس فلا تخطئ فراسته و لا يخيب [ظنّه][٥]، و إن كان بالوحي فلا منزلة أعلى و لا حال أدلّ على الفضيلة و الامامة منه[٦].
ثمّ إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله خصّه بسيّدة النساء دون غيره بأمر اللّه سبحانه، و تولّى سبحانه عقدة نكاحها، و أنزل في ذلك قرآنا يتلى إلى يوم القيامة.
روى ابن عبّاس رضي اللّه عنه و ابن مسعود و جابر و البراء و أنس
[١] نهج البلاغة: ٣٠٠ خطبة رقم ١٩٢، عنه مناقب ابن شهرآشوب: ٢/ ١٨٠، و البحار:
٣٨/ ٣٢٠ ح ٣٣.
و أخرجه في حلية الأبرار: ٢/ ٣٠ ح ٤ عن المناقب.