تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ١٧٩ - نزول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله في بيت أبي أيّوب
تلقّاه زياد بن لبيد و فروة بن عمرو في رجال من بني بياضة، فقال كذلك، ثمّ اعترضاه سعد بن عبادة و المنذر بن عمرو في رجال من بني ساعدة، ثمّ اعترضاه سعد بن الربيع و خارجة بن زيد و عبد اللّه بن رواحة في رجال من بني الحارث، فانطلقت حتى إذا وازت دار بني مالك بن النجّار بركت على باب مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و هو يومئذ مربد[١] لغلامين يتيمين من بني النجّار، فلمّا بركت و رسول اللّه لم ينزل و ثبت و سارت غير بعيد و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله واضع لها زمامها لا يثنيها به
[نزول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله في بيت أبي أيّوب]
ثم التفّت إلى خلفها فرجعت إلى مبركها أوّل مرّة فبركت، ثمّ تجلجلت[٢] و رزمت و وضعت جرانها، فنزل صلّى اللّه عليه و آله عنها، و احتمل أبو أيّوب رحله و وضعه في بيته، و نزل رسول اللّه في بيت أبي أيّوب و سأل عن المربد فاخبر انّه لسهل و سهيل يتيمين لمعاذ بن عفراء، فأرضاهما معاذ، و أمر النبي صلّى اللّه عليه و آله ببناء المسجد، و عمل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بنفسه، و عمل فيه المهاجرون و الأنصار، و أخذ المسلمون يرتجزون و هم يعملون، فقال بعضهم:
|
لئن قعدنا و النبيّ يعمل |
لذاك منّا العمل المضلّل |
|