تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٥٢٣ - جملة من مناقبها عليها السلام
يا أبا الحسن، إيّاك و غضب فاطمة، فإنّ الملائكة تغضب لغضبها، و ترضى لرضاها.
فقلت[١]: يا رسول اللّه، مضيت مذعورا و رجعت مسرورا!
فقال: يا معاوية، كيف لا اسرّ و قد أصلحت بين اثنين هما أكرم أهل الأرض على اللّه؟[٢]
قلت: في روايته لهذا الحديث ثمّ خلافه له و ارتكاب ما حذّر الرسول صلّى اللّه عليه و آله من أنّ اللّه يغضب لغضب عليّ، و يرضى لرضاه أكبر دليل على نفاقه و استهزائه بقول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و قلّة مبالاة بأمره و نهيه، و خروج عن الدين بقالبه و قلبه، و أنّه لا يعتقد الاسلام دينا، و لا اللّه ربّا، و لا محمدا رسولا، و لا كان متمسّكا بالكتاب، و لا أنّه منزل من عند اللّه، و لا مقرّا بما انزل فيه، و لا معتقدا ما وعد اللّه من الحشر و النشر و الحساب، و الجنّة و النار و ما أعدّ اللّه فيهما من الثواب و العقاب، فلهذا أظهر ما أبطن من بغض النبيّ و أهله، و أجلب عليهم بخيله و رجله، و أفضى بوصيّه إلى فتنته، و اسرته و ذروته و شيعته، بالانتقام منهم، و إظهار الأحقاد البدريّة فيهم، فاللّه حسبه و طلبته، و هو بالمرصاد لكلّ ظالم.
قال الشيخ محمد بن بابويه القمّي رضي اللّه عنه: و هذا الحديث ليس بمعتمد لأنّهما منزّهان [عن][٣] أن يحتاجا أن يصالح بينهما رسول اللّه صلّى اللّه
[١] كذا في المناقب، و في الأصل: فقلنا.