تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ١٩٥ - خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام يشكو فيها قريش
ألا و إنّي فتحت الاسلام، و نصرت الدين، و عزّزت الرسول، و ثبّت[١] أعلامه، و أعليت مناره، و أعلنت أسراره، و أظهرت أثره و حاله، و صفيت الدولة، و وطأت الماشي[٢] و الراكب، ثمّ قدتها صافية على أنّي بها مستأثر.
[ثمّ قال بعد كلام:][٣]
سبقني إليها التيمي و العدوي كسباق الفرس احتيالا و اغتيالا و خدعة و غيلة.
ثمّ قال بعد كلامه:
يا معشر المهاجرين و الأنصار، أين كانت سبقة تيم و عديّ إلى سقيفة بني ساعدة خوف الفتنة [أ لا كانت][٤] يوم الأبواء، إذ تكانفت الصفوف، و تكانفت الحتوف[٥]، و تقارعت السيوف؟ أم هلا خشيا فتنة الإسلام يوم ابن عبد ودّ إذ شمخ بأنفه، و طمح ببصره؟
و لم [لم][٦] يشفقا على الدين و أهله يوم بواط إذ اسودّ الافق، و اعوجّ عظم العنق[٧]؟
و لم لم يشفقا يوم رضوى إذ السهام تطير، و المنايا تسير، و الاسد تزأر؟
و هلا بادرا يوم العشيرة إذ الأسنان [تصطكّ، و الآذان][٨] تستك، و الدروع تهتك؟
[١] في المناقب: و بنيت.