تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ١٧٦ - في دخول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و صاحبه الغار
و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: اللّهمّ أعم أبصارهم عنّا، فعميت أبصارهم عن دخوله، و جعلوا ينظرون[١] يمينا و شمالا حول الغار.
و قال أبو بكر: لو نظروا إلى أقدامهم لرأونا.
و روى علي بن إبراهيم في تفسيره: كان رجل من خزاعة، يقال له أبو كرز، فما زال يقفو أثر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حتى وقف بهم على الحجر[٢]، فقال: [هذه][٣] قدم محمد، هي و اللّه اخت القدم الّتي في المقام، و قال: هذه قدم أبي قحافة و اللّه، و قال: ما جاوزا هذا المكان، إمّا أن يكونا صعدا في السماء أو نزلا في الأرض.
و جاء فارس من الملائكة في صورة الإنس، فوقف على باب الغار، و هو يقول: اطلبوه في هذه الشعاب فليس هاهنا.
و نزل رجل من قريش فاستقبل باب الغار و بال، فقال أبو بكر: قد أبصرونا يا رسول اللّه.
فقال صلّى اللّه عليه و آله: لو أبصرونا ما استقبلونا بعوراتهم[٤].
(فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ)[٥] أي على رسوله صلّى اللّه عليه و آله، أي:
ألقى في قلبه ما سكن به، و علم أنّهم غير واصلين إليه.
و في تخصيص رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بالسكينة، و عدم إدخال أبي
[١] في المجمع: يضربون.