تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٢٢٤ - ثمّ قلت عقيبها
عظيم الشأن، فيه وقع الفرج، و علت[١] الدرج، و وضحت الحجج، و هو يوم الايضاح، و يوم الافصاح، و يوم الكشف عن المقام الصراح، و يوم كمال الدين، و يوم العهد المعهود، و يوم الشاهد و المشهود، و يوم بيان[٢] العقود عن النفاق و الجحود، و يوم البيان عن حقائق الايمان، و يوم البرهان، و يوم دحر الشيطان.
هذا يوم الفصل الّذي كنتم توعدون[٣]، و يوم الملأ الأعلى إذ يختصمون، و يوم النبأ العظيم الّذي أنتم عنه معرضون[٤]، و يوم الارشاد، و يوم محنة العباد، و يوم الدليل على الروّاد[٥]، و يوم إبداء خفايا الصدور، و مضمرات الامور، هذا يوم النصوص على أهل الخصوص، هذا يوم شبيث، هذا يوم إدريس، هذا يوم هود، هذا يوم يوشع، هذا يوم شمعون [هذا يوم الأمن المأمون][٦]، هذا يوم إبراز المصون من المكنون، هذا يوم إبلاء السرائر.
فلم يزل صلوات اللّه عليه يقول: هذا يوم، هذا يوم، ثمّ قال: فراقبوا اللّه عزّ و جلّ و اتّقوه، و اسمعوا له و أطيعوه، و احذروا المكر و لا تخادعوه، و فتّشوا ضمائركم و لا تواربوه، و تقرّبوا إلى اللّه بتوحيده و طاعة من أمركم أن تطيعوه، و لا تمسّكوا بعصم الكوافر، و لا يجنح[٧] بكم الغيّ فتضلّوا عن سواء السبيل باتّباع اولئك الّذين ضلّوا و أضلّوا، قال اللّه سبحانه عن طائفة ذكرهم بالذمّ في كتابه فقال سبحانه: (وَ إِذْ يَتَحاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا)
[١] في المتهجّد: و رفعت، و في المناقب: و رفع الدرج، و صحّت الحجج.