تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٣٣١ - في شجاعة أمير المؤمنين عليه السلام
هذا بدل دينارك، ثم استعبر النبيّ [باكيا][١] و قال: الحمد للّه الّذي لم يمتني حتى رأيت في ابنتي ما رأى زكريّا لمريم[٢].
[في شجاعة أمير المؤمنين عليه السلام]
و أمّا شجاعته فهي أشهر من أن تشهر، حتى انّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله كان يهدّد به قريشا.
روي[٣] عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال لأهل الطائف: و الّذي نفسي بيده لتقيمنّ الصلاة، و لتؤتنّ الزكاة، أو لأرسلنّ [إليكم][٤] رجلا منّي- أو كنفسي- فليضربنّ أعناق مقاتليكم، و ليسبينّ ذراريكم، ثمّ أخذ بيد عليّ فقال:
هذا[٥].
و روي عن الرضا عليه السلام أنّه قال: قوله سبحانه: (وَ الَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ)[٦] أنّ عليّا منهم[٧].
فوا عجبا لمن يقايس من لم يصب محجمة [من][٨] دم في جاهليّة و لا إسلام مع من علم أنّه قتل في يوم بدر خمسا و ثلاثين رجلا مبارزا دون الجرحى، و كانوا من أماثل قريش و أبطالها و شجعانها و المشهورين بالنجدة و البأس، حتى سمّى اللّه سبحانه واقعة بدر بالبطشة الكبرى، و ما ذاك إلّا لهلاك من هلك فيها، فإنّه حصل بقتلهم هظيمة عظيمة في الشرك و أهله، و كانت
[١] من المناقب.